من أسماء ذلك اليوم: (اليوم الآخر) في قوله: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ} [البقرة:177] إلى آخر الآية.
وكذلك يقول الله عز وجل: {ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [البقرة:232] .
ويقول الله عز وجل: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} [التوبة:18] .
وأحيانًا يسمى في القرآن بـ (الدار الآخرة) ، يقول الله تعالى: {وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} [البقرة:130] {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ} [النساء:74] {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [القصص:83] {وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [العنكبوت:64] .
وسمي ذلك اليوم بـ (اليوم الآخر) أو بـ (الدار الآخرة) ؛ لأنه لا شيء بعده، هذه اسمها (دنيا) وتلك اسمها (آخرة) ، والآخر: ليس وراءه شيء، إذا دعوت ضيوفًا عشرة، وجاء تسعة ثم جاء آخر واحد، هل ستنتظر أحدًا؟ لا.
فآخر واحد ما بعده شيء، وكذلك أيام الله عز وجل، أيام دنيا ويوم آخر، فإذا جاء يوم الآخرة فما بعده شيء؛ ولذا سمي اليوم الآخر؛ لأنه لا شيء بعده من الأيام، وما بقي إلا أيام الله الخالدة في الجنة لأهل الإيمان -جعلنا الله وإياكم منهم- ولأهل النار في النار أعاذنا الله جميعًا منهم.