وأيضًا من العوائق: ترك القضية والبت فيها لرأي النساء، الإنسان لا يلغي أو يصادر رأي امرأته؛ لأن من النساء من عندها رأي مبارك مثل رأي خديجة رضي الله عنها؛ لما أخبرها النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي أول ما نزل، ومثل رأي أم سلمة في غزوة الحديبية لما دخل عليها وهو مغضب قال: (آمر فلا أطاع، فقالت: يا رسول الله! ادع حلاقك واحلق أنت) فلما حلق النبي صلى الله عليه وسلم حلق كل الصحابة، فبعض النساء موفقة وفيها خير، وإذا استشرتها أعطتك رأيًا طيبًا، وبعض النساء لا تستشرها ولا تطعها، أنت شاور، ونحن لا نريد أن تستبد؛ لأن بعض الرجال مستبد، وقراراته استبدادية، ودكتاتورية في البيت، يريد أن يزوج البنت ولا يأخذ رأي أمها، لا.
خذ رأي الأم، فإن كان رأيها طيبًا ومبنيًا على حيثيات شرعية فخذ به، إن كان رأيها ما له سبب وإنما هو هوى فقل: لا.
أنت مخطئة، ورأيي كذا وكذا، خذ رأي البنت، أما ترك الأمر للمرأة بحيث تكون صاحبة القرار، فتطلب ما تريد من المتقدم فتعجزه وتهدده، فهذه ألبسها الثوب والعقال وتكون هي الرجل وخذ أنت ثوبها، الرجل القوام يأخذ برأي المرأة إذا كان حقًا، لكنه يرفضه إذا كان باطلًا، وإلا أصبحت الحياة الزوجية حياة فوضوية؛ لأنه لا يوجد رجل يتخذ القرار، حتى المرأة نفسها لا ترغب أن تعيش مع رجل ضعيف هزيل يجعل كل شيء بيدها؛ لأنها تحس أنها ناقصة، المرأة لا تحس بالأمن إلا في ظل الرجل العاقل الرجل القوي صاحب القرار، لكن الرجل الهزيل الضعيف يضطرها مسكينة أنها تظل رجلًا، وبالتالي تكون الحياة غير سليمة.