فهرس الكتاب

الصفحة 2120 من 2982

الخامس: ذكر الله فإن ذكر الله أعظم وسيلة من وسائل قوة الإيمان، وإن من أحب شيئًا أكثر ذكره، إن الذي يحب أي شيء ما يريد أن يذكر إلا هو، والذي لا يريد الشيء لا يريد ذكره، لو أن شخصًا تبغضه وتكرهه وذكره آخر ماذا ستقول؟ اسكت، اتركنا منه، لا تذكره لي، لكن إذا ذكر لك شيئًا تحبه سوف تقول: نعم، ماذا حدث؟ تريد منه أن يذكره، يقول الشاعر:

إذا مرضنا تداوينا بذكركم ونترك الذكر أحيانًا فننتكس

مجنون ليلى قيس بن الملوح كان يمشي في الصحراء وليس معه أحد في الليل الأسود، وليلى عند أهلها وهو لوحده في أرض وتجده يقول: ليلى ليلى ليلى، فيحس براحة عندما يذكرها لأنه يحبها.

وأنت أما تحب ربك؟! إذا كنت تحب ربك فاذكره، ولهذا جاء في الحديث: (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه كمثل الحي والميت) والفرق بين المؤمن والمنافق الذكر؛ لأن المنافق لا يذكر الله إلا قليلًا، والمؤمن يقول الله فيه: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} [الأحزاب:35] .

ذكر الله -أيها الإخوة- من أعظم وسائل تقوية الإيمان؛ وذلك بالمحافظة عليه؛ بأن تتعلم أذكار الأحوال والمناسبات، وتشتري كتابًا وتحفظ أذكار الصباح والمساء، والنوم واليقظة، ودخول المنزل والخروج منه، والأكل بداءة ونهاية، ولبس الثوب كل شيء في حياتك له ذكر في السنة تحفظه وتتعلمه وتحافظ عليه؛ لأن هذا يزيد إيمانك بالله، ويجعلك دائمًا مع الله، يقول الله في حديث قدسي: (وإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت