فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 2982

السؤالما حكم العادة السرية مع الدليل، مع بيان أضرارها وعلاجها وتقديم النصيحة فيها؟

الجوابأما حكها فهو التحريم، وقد صرح بهذا العلماء، واستدلوا بقول الله وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن قول الله عز وجل يقول الله عن المؤمنين: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون:6 - 7] فالذي مارس العادة السرية وأخرج المني عن طريق الاستمناء باليد هذا ابتغى طريقة غير الزواج وملك اليمين فهو عَادٍ: يعني متجاوزًا لحرمات الله.

وأما الحديث ففي الصحيحين يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فيه بالصوم) وما قال: فعليه بيده فإنها له وجاء.

أما أضرارها فقد تكلم عنها العلماء والأطباء، وقالوا: إن أضرارها كثيرة جدًا وتنقسم إلى قسمين: أولًا: أضرار دينية.

من الأضرار الدينية أن صاحبها يتعرض للعنة لورود آثار تدل على اللعنة: [لعن الله ناكح يده] ووجدت آثار: [أن ناكح يده يبعث يوم القيامة ويده حبلى] ما يخرج حيوان منوي إلا وتحمل اليد به، لكن آثار الحمل لا تظهر إلا يوم القيامة.

ثانيًا: أضرار نفسية.

فإن الذي يستمني بيده كثيرًا تصبح نفسه -والعياذ بالله- دنيئة، ويصبح حيواني الطبع ليس له هم إلا ممارسة هذا الأمر الذي لا تمارسه الكلاب والقردة والعياذ بالله.

وأيضًا: أضرار صحية، وأضرار اجتماعية، وأضرار بيئية، وأضرار تناسلية، يحصل عند الإنسان تهتك، يحصل عند الإنسان استهلاك للحيوانات المنوية، حتى قال العلماء: إنه إذا تزوج لا ينجب؛ لأنه قد انتهى، الذي عنده من الحيوانات المنوية ذهبت، وإن بقي عنده مني فإنه يكون ضعيفًا ونسله ضعيف -والعياذ بالله- فما ينبغي للمسلم أن يعملها.

فأما العلاج: فأولًا: مخافة الله، وذكر الله، وأن هذا حرام ولا ينبغي له أن يعلمه.

ثانيًا: أن ينشغل بالطاعة والعمل الصالح وقراءة القرآن.

ثالثًا: أن يمارس عملًا مهنيًا شاقًا، وإن لم يجد فيمارس عملًا رياضيًا حتى يستهلك طاقته في هذا الجهد.

رابعًا: ألا يكثر من الأطعمة التي تبعث فيه القوة، وأن يأكل طعامًا خفيفًا، قوت حتى لا يموت، فقط، حتى يتزوج، فإذا تزوج يأكل كل ما أراد.

خامسًا: أن يبعد نفسه عن الأشياء التي تثير فيه غريزة الجنس مثل: سماع الأغاني، والنظر إلى النساء، وقراءة القصص الغرامية، والنظر إلى الأفلام والمسلسلات، وسماع الحكايات من الزملاء عن الجنس؛ لأن هذه كلها تشعل العامل الجنسي.

سادسًا: قراءة أخبار السلف وقصص الصالحين الذين كانوا يعفون أنفسهم عن الحرام.

وبعد هذا كله دعاء الله، يدعو الله بالعفة؛ لأن الله يقول: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور:33] ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (ومن يستعفف يعفه الله) الذي يستعفف ويخاف من الله فإن الله سوف يعفه من الحرام ومن العادة السرية ومن كل أنواع الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت