فهرس الكتاب

الصفحة 2326 من 2982

أيضًا: من مظاهر الضعف: الإسراف والإغراق والتجاوز والتبذير في المباحات، فلا يكفيه ثوب بستين ريالًا، لابد من ثوب بثلاثمائة، ولا يكفيه (كوت) يأخذه من البالات بخمسة عشر أو بعشرين بل يريد (كوتًا) بأربعمائة لماذا؟ قال: تفصيل!! وبدل أن يأخذ أحذية بخمسة وعشرين أو بثلاثين يأخذ أحذية بأربعمائة لماذا؟ قال: هذا لماع.

لا يا أخي! يجب أن تتواضع وأن تكون معتدلًا، لا نقول لك أن تلبس كيسًا بل البس ثوبًا أبيض، والبس غترة حسنة، والبس ملابس طيبة لكن كن معتدلًا، والزيادة التي عندك صرفها وأرسلها إلى إخوانك الذين يموتون جوعًا.

تذكر الصحف اليوم أن المجاهدين في شمال أفغانستان يبيعون أسلحتهم ليشتروا طعامًا لأبنائهم، ونحن نرمي الطعام في الزبالات، الله أكبر!

تموت الأسد في الغابات جوعًا ولحم الضأن تأكله الكلاب

الكلاب الآن لا تأكل الرز إلا مطبوخًا ولا تقول شكرًا لا نريد، الكلاب شبعت والأسود في غابات الأفغان تموت جوعًا ويبيع الواحد سلاحه من أجل ألا تموت زوجته وأطفاله أين نحن -أيها الإخوان- من إخواننا؟! ألا إنا لله وإنا إليه راجعون! هنا وهناك عليكم بالتبرع والمساهمة لإخواننا -أيها الإخوة- لا نغفل عن إخواننا؛ لأننا إن غفلنا برهنا على أننا لسنا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد بالسهر والحمى (المؤمن للمؤمن كالبيان يشد بعضه بعضًا) كيف -يا أخي- تنام، وكيف تشبع، وكيف يضيمك بطنك من الأكل، وأخوك يموت من الجوع ويبيع سلاحه من أجل أن يعشي ابنته أو ولده؟! هناك مائتا طفل يموتون يوميًا من الجوع! ونحن نموت من الشبع، تفقعت بطوننا! لا إله إلا الله فالإسراف والإغراق في المباحات كلها مظاهر بعض الناس اليوم يهتم بشكله ويمكث أمام المرآة ساعة، يتزين ويجمل نفسه.

يا أخي!! والله لو تمكث تتزين فإن جمالك ليس هو بهذا الشكل، جمالك في مروءتك وفي دينك وقوتك ويقينك وزهدك وورعك، أنتم ترون بعض العلماء الآن مثل الشيخ عبد العزيز بن باز -الله يمتعنا بحياته- لا يهتم بشكله، ثوبه قد رأيتموه، وغترته، وبشته، لكن ما رأيكم فيه؟ لا أحد يراه إلا يمتلئ قلبه حبًا في الله تبارك وتعالى، لماذا؟ لأن المظهر ليس كل شيء، وعلى الإنسان أن يهتم بمظهره ولكن في حدود المعقول، بحيث لا يصبح المظهر شغله الشاغل، فلا تسرف ولا تكثر ولا تغرق في المباحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت