فهرس الكتاب

الصفحة 2783 من 2982

من حقوق الزوجة على زوجها: وقايتها من النار

قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم:6] بم تقيها من النار؟ بتعليمها دين الله, وتربيتها عليه, وتأديبها على الشرع, وحملها على معرفة ما يجب عليها من حقوق شرعية كأمور الصلاة.

وبعض النساء في بيت زوجها لها عشر سنين لا تعرف كيف تتوضأ, ولا يوجد يوم من الأيام قام فيه زوجها -وربما يكون طالب علم أو مدرسًا- بأخذها إلى مكان الوضوء ليريها الوضوء الشرعي أبدًا, لكنه لو دخل يومًا من الأيام وزوجته لم تطبخ الطعام لأرغى وأزبد، وحرك الدنيا من أجل أنها لم تطبخ الطعام, ومع ذلك تجده لا يسألها: هل صليتِ؟ لأنه يهمه من أمره ما لا يهمه من أمر الله -والعياذ بالله- بينما هذه حقوق لله يجب أن تقدمها على حقوقك, فتعلمها ما يجب عليها من الأمور الشرعية كالصلاة والطهارة من الحيض الطهارة من النفاس الطهارة من الحدث الأصغر الطهارة من الجنابة، وكيف تغتسل.

وبعض النساء الآن تطهر من الحيض وتجلس يومين أو ثلاثة لا تصلي, لماذا وقد تطهرت قبل يومين؟ قالت: أتأكد أني طهرت, ويمر عليها صلاة أو صلاتان أو أكثر وهي تمدد الإجازة, وتفرح بأسبوع من كل شهر تستريح فيه من الصلاة، وتمددها من عندها ثلاثة أيام، تصبح عشرة أيام من كل شهر لا تصلي, وزوجها لا يخبرها بشيء, فهذه مصيبة ومسئولية على زوجها.

وعليه أن يعلمها مكارم الأخلاق التي علمنا إياها الشرع: من الوفاء والصدق، والبر والصلة، والرحمة والكرم والشجاعة في الأدب, فلا تكون جبانة ولا بذيئة، ولا تكون باستمرار إذا فعلت شيئًا أو أخطأت لا تستطيع أن تقول: أنا أخطأت؛ لأنها تخاف منك، فإذا كسرت الباب قالت: والله هبت الريح, أو خربت شيئًا تخاف ولا تعترف, هذا لا يجوز؛ لأنها إذا خانتك في هذه خانتك في أكبر منها, فعلمها وازرع الثقة في نفسها، وبعد ذلك قل لها: أنا أغلط وأنتِ تغلطين لكن أكبر غلط أنكِ تغلطين وتقولين لي كلامًا آخر, فإذا رددتِ فتحملي المسئولية, فإذا أخطأت عليكِ أو شتمتكِ أو ضربتكِ أو ذهبت بكِ إلى أهلك فهذه بسيطة، ولكن تكذبين عليّ وبعد ذلك أعلم أن الذي كسر هذا هو أنت فهذه هي المصيبة.

فازرع فيها مكارم الأخلاق عملًا بقول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم:6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت