فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 2982

الحديث في صحيح البخاري: (من بنى لله مسجدًا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتًا في الجنة) .

قال أهل العلم: هذا الحديث فيه بشرى، أن من بنى لله مسجدًا أنه من أهل الجنة، لماذا؟ قالوا: لأن الله لا يبني لك بيتًا في الجنة ويجعلك في النار، إذا كان بيتك في الجنة فإنك ستدخل فيه.

أجل بناء المساجد من أعظم القربات، لكن بشرط: وهو أن يبتغي به وجه الله، قد يبني شخص مسجدًا طويلًا عريضًا؛ لكن يبتغي به ثناء الناس، أو يبتغي به الضرار، كمسجد الضرار الذي بناه المنافقون من أجل محاربة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، لا.

تبتغي بهذا المسجد وجه الله، تريد بيتًا في الجنة، تريد يعمر هذا المسجد بطاعة الله، يذكر فيه الله، وتحتسب كل ما يؤدى فيه من عمل صالح؛ لأن بناء المساجد من أعظم القربات، ما من مسجدٍ تبنيه لله عز وجل -أيها المسلم- إلا ولك أجر الذي يصلي فيه، وأجر الذي يقرأ القرآن فيه، هذا المجلس المبارك الآن فيه حسنات وجميع هذه الحسنات لصاحب هذا المسجد، فضل عظيم -يا إخواني- وبعد ذلك إذا مت لا ينقطع هذا الأجر عليك، أجل إذا كان عندك إمكانية ابنِ مسجدًا في مكانٍ لا يوجد فيه مسجدًا، لا تذهب تبني في مكان لا يحتاج فيه إلى هذا المسجد، أو تبني في مكان سيبني فيه غيرك، لا ابن وليكن خارج المملكة؛ لأن بلاد العالم الإسلامي بحاجة إلى المساجد، لقد زرت والله -أيها الإخوة- بعض البلدان الإسلامية وجدتهم والله يصلون ويسجدون في الطين، ما عندهم حتى قطعة فراش على الأرض ويصلون، نحن -والحمد لله- مساجدنا كثيرة، والدولة حفظها الله تبني المساجد، والمحسنين يبنون المساجد في بلادنا، إذا عندك إمكانية ابن، وبعد ذلك تكلفة المساجد في تلك البلدان رخيصة جدًا، أي: بعشرة آلاف تبني أكبر مسجد، أو بعشرين ألفًا تبني مسجدًا كبيرًا -فيا أخي- اختزن من راتبك قليلًا وابن مسجدًا ليكون سببًا من أسباب دخولك الجنة.

والحديث في صحيح البخاري: (من بنى لله مسجدًا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتًا في الجنة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت