السؤاليشكو كثير من الشباب كثرة وتنوع سهام الانحراف الموجهة ضدهم من أعدائهم، أضف إلى ذلك وسائل التشويق للمنكر، فما السبيل إلى التحصين ضد هذا الوباء؟
الجواببالعلم؛ لأنك تعيش في غربة الإسلام؛ ولأن لك أجر خمسين حينما تتمسك بالسنة، قالوا: (يا رسول الله! منا أو منهم؟ قال: منكم، ثم قال: أنتم تجدون على الحق أعوانًا وهم لا يجدون) وأن تعرف أنك إذا تمسكت بدينك إنما تكون كالقابض على الجمر، ما رأيكم بشخص في يده جمرة وهو قابض عليها، هل هو مرتاح أم هو في صعوبة؟ ليس مرتاحًا؛ لأنها جمرة، كذلك الدين، القابض على الدين كالقابض على الجمر؛ لأن كثرة السهام والتصويبات من الأعداء موجهة إليه، خصوصًا في زمامننا هذا، كان الناس في الماضي المؤثرات سهلة، كان الشاب لا يعرف شيئًا، إلا غنم أبيه، وزرع أبيه وبستان أبيه، وثورٌ يقوده، أو غنم، والقرية محصورة، لكن اليوم العالم كله في يده، العالم كله في الدش عند بعض الناس، وجاء الإنترنت الأخطبوط الخبيث هذا وقلب الدنيا كلها، ثم تبرج وإغراء، المرأة في الماضي كانت لو خرجت في الشارع لا أحد ينظر إليها، قد يبست من التعب، ومن الغم، ومن الرعي، واليوم المرأة جالسة بالبيت تتحسن وتتدلع، وجلبوا لها جميع وسائل الزينة، لكي تفتن الناس، وتشتري براتبها -ثمانية آلاف- مساحيق وموديلات، ولا تعطي بعلها أو أباها ريالًا واحدًا، لكي تفتن وتغري.
فأصبح وضع الإنسان الذي يريد الهداية أمام كثرة هذه الفتن والمغريات وضعٌ متعب، لكن لا خيار لك، إما أن تمشي في طريق الهداية؛ أو النار، إذا كنت تريد طريق النار؟! يقول الله عز وجل: {لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا * إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ} [النساء:168 - 169] طريق جهنم مفتوحة، تريد أن تعود؟ فعد، وأنت أبصر بنفسك.