فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 2982

من أسماء يوم القيامة: (الحاقة) .

سميت بالحاقة؛ لأنه يتحقق فيها الوعد والوعيد، والعذاب والنعيم الذي وعد الله به الناس {الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ * كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ} [الحاقة:1 - 4] كذبوا بالبعث وبالنشور {فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ * وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ * فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ} [الحاقة:5 - 8] .

إذا كان الله عذب ثمود بالطاغية، وعذب عادًا بالريح الصرصر العاتية، وهم كانوا كبارًا في الأجسام، ضخامًا في الخلق؛ لكن مع هذا عذبهم الله: {فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ} [الحاقة:8] فإن من عذبهم وأهلكهم قادر على أن يهلك كل من على الأرض، ويوم القيامة يحقق الله عز وجل وعده ووعيده، يقول البخاري في صحيحه: الحاقة؛ لأن فيها الثواب والعقاب، وفيها الجزاء والوعد والوعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت