فهرس الكتاب

الصفحة 2173 من 2982

ومن السعداء يوم القيامة في حالة الكربات: الذين ييسرون على المعسرين.

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما حديثًا: أنه أَخْبَر عليه الصلاة والسلام عن رجل ممن كان قبلنا يداين الناس -يبيع للناس بالدين- فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرًا تجاوز عنه، لعل الله أن يتجاوز عنا، قال: (فلقي الله، فتجاوز عنه) .

وروى النسائي وابن حبان والحاكم وصححه:(أن رجلًا لم يعمل خيرًا قط، وكان يداين الناس فقال لغلامه: خذ ما تيسر واترك ما تعسر، وتجاوز لعل الله أن يتجاوز عني، فلما مات قيل له: هل عملت خيرًا قط، قال: لا.

إلا أنه كان لي غلام وكنت أداين الناس، فإذا بعثتُه يتقاضى ديني قلت له: خذ ما تيسر ودع ما تعسر، وتجاوز لعل الله أن يتجاوز عني، قال الله: قد تجاوزتُ عنك).

وفي مستدرك الحاكم أيضًا: عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أتى الله عزَّ وجلَّ بعبد من عباده آتاه الله مالًا فقال له: ماذا عملت بمالك في الدنيا؟ قال: لا شيء يا رب! إلا أنك آتيتني مالًا فكنتُ أبايع الناس، وكان من خلقي أن أُيسِّر على المعسر، وأُنْظِر المعسر، قال عزَّ وجلَّ: أنا أحق بذلك منك، تجاوزوا عن عبدي هذا) .

فالذين ييسرون على المعسرين ييسر الله عليهم يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت