نأتي إلى الشعر الموجود في الجسم، فقد ركب الله عز وجل شعرًا في الحواجب، هذا الشعر له مهمة في الرؤية لماذا؟ لأنه يجمع الأشعة الشمسية ويكيفها بحيث لا تصل العين إلا بقدر مناسب، وبعد ذلك جعل الله هنا جفونًا، هذه الجفون وسائل حماية، ولهذا ترى شعر الجفن ينمو بشكل مستقيم، وتكون مثل الرماح المركوزة للدفاع عن العين؛ لأنها جوهرة، وبعد ذلك شعر الجفون ينمو إلى حد معين، وشعر الحواجب ينمو إلى حد معين، ما رأينا شعر جفن نما إلى أن صار شبرًا، ما ظنكم لو نما شعر الجفون وصار طويلًا جدًا؟ الناس يتغنون الآن بالجفون الطويلة، والرمش الطويل، لكن الطويل المعقول، أما إذا صار رمشك أو جفنك شبرًا، هل يتغنى بك أحد حينذاك؟ لو زاد طول شعر الحاجب عن الحد المعقول لغطى على العين ولما تيسر لك النظر، بينما شعر الرأس ينمو وتقصه وشعر اللحية ينمو إلى مستوى معين وتبقيه أو تحلقه إن كنت من الذين يحلقون لحاهم، لكن شعر العين لا.
ينمو إلى مستو معين ويقف، من الذي أوقف نمو هذا الشعر ولم يوقف نمو الشعر ذاك؟ إنه الله الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى.