السؤالموظفة تساعد أهلها بمبلغ شهري وزوجها يرفض ويحتج على ذلك، فهل تستمر أم تخالفه وتعطيهم في الخفاء؟
الجوابلا يجوز للزوج أن يتدخل في راتب زوجته؛ لأن الشريعة قد كفلت لها حق التملك، فمن الظلم الذي يمارس الآن نحو النساء استبداد بعض الأزواج وظلمهم في أخذ رواتبهن وتهديدهن؛ إما أن يهددها بالطلاق أو يهددها أن يفصلها، وبعضهم يقول: لا، الدوام هذا في وقتي مشروع لي، من قال لك: إنه وقتك؟ هل هي أمة، هل هي ملك يمين؟ لا.
هي امرأة حرة تملك وقتها، لك حقوق تقوم بها، إذا قصرت في الحقوق التي نحوك هناك يجب أن تحاسبها، لكن ما دامت تقوم بحقوقك سواء كانت حقوقًا شخصية أو حقوقًا منزلية وعندها إمكانية أن تنفع نفسها وتنفع بيئتها أن تدرس وتربي بنات المسلمين ولا يترتب على هذا التعليم والوظيفة ضرر في دينها ولا دنياها، فلا يجوز لك أن تمنعها ولا يجوز لك أن تأخذ من راتبها شيئًا، وهي حرة التصرف في مالها، أشعرها بأنها شخصية مستقلة، لا تمارس عليها طغيانًا ولا تهديدًا، لماذا؟ هذا ظلم! والله سينتقم منك، وسوف تدعو عليك ولو سكتت، وتأتيك حينها مصيبة من السماء لا تعلم إلا وقد حصلت من السماء.
لا تظلم من لا يجد عليك ناصرًا إلا الله، نعم.
المرأة ضعيفة، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (استوصوا بالنساء خيرًا فإنهن عندكم عوان) ولا يكرم المرأة إلا كريم، ولا يهينها ويظلمها إلا لئيم، فلا تكن لئيمًا: (خيركم خيركم لأهله) .
راتبها لها وهي حرة التصرف فيه، وإذا أعطت والديها فأعنها؛ لأنها بارة، هذه امرأة صالحة تبر أمها وأباها لا تعنها على عقوق أمها وأبيها، بل أنت كن عونًا لها، قل لها: أعطي أمك وأباك -وأيضًا- إذا هي كريمة فيجب أن تشارك معنويًا في مهام البيت، تقوم بحقوقها الشخصية من راتبها تشتري ملابسها وأدواتها ووملابس أولادها، لا تكن أنانية؛ لأن بعض النساء أنانية ومادية تقول: والله لا أعطيك فلسًا، فينظر إليها ويقول: هل هذه امرأة مستقبل؟ فيفكر أنها غير مخلصة وبالتالي ربما يتركها، لكنه عندما يراها تبذل معه وتشارك في بيته، وإذا جاء بسلعة تعطيه منها، وإذا اشترى سيارة تساعده: خذ مني ألفين أو خمسة آلاف أو عشرة آلاف وإذا خرجوا رحلة قالت: العشاء اليوم مني، تساهم معه، يأتيه شعور، يقول: هذه والله امرأة العمر، هذه شريكة الحياة، فلا ينبغي أن يكون الرجل طماعًا في حق المرأة -وأيضًا- لا ينبغي أن تكون المرأة بخيلة، يجب أن يكون كلًا منهما سمحًا في التعايش والتعاون على الحياة.