فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 2982

السؤاللي والدة لم تحج حجة الإسلام وهي في صحة طيبة، ولكن لا تقبل الركوب في السيارة وتقول: إذا مت حج لي، فما حكم ذلك علمًا أنها في صحة جيدة، وتستطيع الحج ولكن نفسها غير قابلة الحج؟ أفتوني جزاكم الله خيرًا؟

الجوابيجب عليها أن تحج بنفسها ما دامت في صحة طيبة، حتى ولو لم تكن تقبل السيارة؛ لأنها إذا ما قبلت السيارة لماذا تقبلها في التمشيات وفي العزائم، يعني: لا تركب السيارة أبدًا؟ ليس معقولًا، لا يوجد أحد في الدنيا لا يركب السيارة حتى الحمير والجمال والثيران والبقر، فهذه نعمة من نعم الله، فهذه المرأة عليها أن تذهب إلى الحج وتركب السيارة إلا إذا كانت مريضة فقد ورد في الحديث: أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (إن أبي شيخًا كبيرًا أدركته حجة الإسلام ولم يحج ولا يستطيع أن يستوي على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: حج عنه) فإذا كانت المرأة صحيحة ومتعافية فتخوف بالله، وتدعى إلى أداء فريضة الله؛ لأنه من استطاع الحج ولم يحج فليمت إن شاء يهوديًا وإن شاء نصرانيًا، وعمر يقول: [لقد هممت أن أرسل إلى الأمصار فأبحث عن قوم لم يحجوا وهم يستطيعون فأضرب عليهم الجزية، ما هم عندي بمسلمين، ما هم عندي بمسلمين، ما هم عندي بمسلمين] فتخوف بالله ويقال لها: اتق الله، وعليك أن تحجي حجة الإسلام، وفي زماننا الحمد لله الأمور مهيأة، والسيارات مرتاحة، والطرق معبدة، والأمور كلها هناك طيبة: أمن وعافية ورخاء فعليها أن تحج.

أما إذا قرر الأطباء أنها مريضة، ولا تستطيع أن تركب السيارة، ولا تستطيع أن تتحمل مشاق الحج من زحام أو من طواف أو شيء، وكانت هرمة أو مقعدة جاز الحج عنها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت