فهرس الكتاب

الصفحة 2080 من 2982

إنجاز العمل أولًا بأول

العمل الذي يطلب منك اليوم أنجزه ولا تؤخره لغد؛ لأن غدًا فيه عمل جديد, فكل يوم له عمله، فإذا أخرت عمل اليوم إلى الغد جئت في اليوم الثاني وقد تراكمت عليك الأعمال, وإذا أخرته لليوم الثالث صار عمل ثلاثة أيام وإذا تراكمت الأعمال على الإنسان وجاء في لحظة من اللحظات وأراد أن ينجزها وجدها كثيرة، وحينها يشعر بالقلق والاضطراب والحزن, لكن عندما ينجز عمله أولًا بأول بحيث يخرج من مكتبه وليس على مكتبه أي معاملة إلا واحدة تحت الإجراء, لكن هذا عندما يكون كل شيء أولًا بأول, بحيث يأتي في اليوم الثاني وهو نشيط للوظيفة, ولكن عندما يأتي والأعمال متراكمة، يقول: (الله أكبر على هذه المعاملات) ، هات الجريدة لنعرف أخبار الكرة أمس، ويضيع الوقت مع صديقه: أين ذهبت أمس وكوم فوق كوم حتى يأتي يوم من الأيام فيه يَفْصِل أو يُفصَل.

وكذلك الطالب الذي يذاكر أولًا بأول: اليوم درست مادة وذهبت الليلة للمذاكرة.

وبعض الناس يتصور المذاكرة أنها حل الواجبات فقط، لا.

هذه اسمها حل الواجبات، وأما المذاكرة فهي ثلاثة أقسام: أولًا: مراجعة الماضي, ثانيًا: حل الواجب, ثالثًا: تحضير المادة للغد, -مثلًا- عندي غدًا مادة الفقه في باب القرض والأستاذ سيدرسنا غدًا، إذًا أقرؤه الليلة وأراجع شرحه، بحيث يأتي الأستاذ وأنا جاهز حتى يضع الأستاذ بذر العلم والأرض عندي محروثة, ولكن عندما أترك التحضير إلى أن يأتي الأستاذ ويكون شرحه للدرس مثل الألغاز لا أفهمه؛ لأني لم أحضر المادة, فأنجز عملك وواجباتك أولًا بأول حتى تشعر بالسعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت