فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 2982

السؤالتقول: ما مصير نساء الدنيا في الآخرة، هل يجمعهن الله بأزواجهن، أخبرنا جزاك الله خيرًا؟

الجوابالمرأة التي تعمل الصالحات وتؤمن بالله، وتسلك الطريق الموصل إلى الجنة، وعدها الله عز وجل أن تكون من أهل الجنة بإذن الله، وأعد الله لها في الجنة من النعيم ما يناسب طبيعتها، وبالنسبة إذا كانت متزوجة وزوجها من أهل الجنة فإنه يكون زوجها؛ لأن الله يقول: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} [الطور:21] ويقول الله عز وجل في الملائكة: {يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [غافر:7 - 8] هذا إذا كانت المرأة مؤمنة وزوجها مؤمن متدين.

أما إذا كانت متدينة وزوجها فاجر وهو في النار أعطاها الله زوجًا من أهل الجنة، الذين زوجاتهم في النار؛ لأنك قد تلقى شخصًا طيبًا وامرأته خبيثة في النار، ويأتي الجنة وليس معه زوجة، فالله يعطيه من الزوجات الصالحات الذين دخلت الجنة وأزواجهن في النار، قال العلماء: والذي تزوجت برجلٍ ثم مات أو طلقها طلاقًا رجعيًا وتزوجت بآخر كان لها زوجين في الدنيا؟ قالوا: تخير فتختار أحسنهم خلقًا، فيكون زوجًا لها في الجنة.

بعض النساء يقلن: لماذا ذكر الله في القرآن الكريم الكثير عن الحور العين للرجال وما ذكر للنساء شيئًا؟ قال العلماء: أولًا: في ذكر الحور العين للرجال ترغيب في طلب الجنة عن طريق بذل الجهد لها، وهو الجهاد في سبيل الله.

ثانيًا: قالوا: إن المرأة موطن وطر ولذة ومتعة فوجب إغراء الرجال بهن، دون الحاجة إلى العكس، وإلا للمرأة في الجنة -بإذن الله- من النعيم ما يطيب خاطرها، ولهذا يقول الله عز وجل: {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ} [فصلت:31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت