فهرس الكتاب

الصفحة 2796 من 2982

من حقوق الزوج على زوجته: أن تبر أهله وأقاربه

ومن حقه عليها أيضًا: أن تبر أهله وأقاربه خصوصًا والديه, إذ يجب عليها برهما، وإكرامهما، وخدمتهما شكرًا لله على ما أنعم عليها من ولدهما الذي أصبح زوجها, بعض النساء أول ما تكره من الناس أم بعلها، حسنًا! من أتى لك بالبعل هذا الذي تتمتعين به ليل نهار؟! هذه الأم، فالمفروض أنك تعرفين فضلها، وتعرفين واجبها وتقدرينها أكثر من أمك، أما أن تتخذيها عدوة؟! لا.

ولا حول ولا قوة إلا بالله! وما يذكر من الخلاف اللازم بين أم الزوج وبين الزوجة أمر مستغرب جدًا، فهو من كيد الشيطان, ومن إضلاله لإفساد الترابط الأسري، ولحمل الزوج على عقوق والدته ووالده.

ودور الزوجة الصالحة يجب أن يكون بارزًا في التحمل، وعدم إثارة المشاكل، والصبر على ما تجد من ألم أو مرارة أو من سوء معاملة من الأم أو من الأب, وعدم الشكوى إلى الزوج من والدته, لا تكون كلما دخل تقول: أرأيت أمك ما فعلت؟ والله إنها قالت وقالت! فماذا يفعل؟ أتريدين أن يذهب ويضرب أمه؟ اصبري, ليس كل قضية تحملينها إليه.

بل تحمَّلي؛ لأنك تضعينه أمام خيارات صعبة؛ لأن هذه الأم وهذا الأب بمنزلة الضيف الذي سيرحل عما قريب, فهذه الأم ستعيش أيامًا وليالي سنتين أو ثلاثًا أو أربعًا وبعد ذلك تموت, فهي ضيفة عندكم لا ينبغي أن تسيئي إليها -أيتها المرأة- وأن تضعي زوجك أمام خيارات صعبة، إما التضحية بأمه، أو التضحية بزوجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت