فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 2982

أما مسألة الغضب في رمضان، فهذه شائعة عند الناس، ترى الرجل في نهار رمضان خاصة في نصف النهار وقد قطب جبينه وربط غترته على أنفه وعلى وجهه، فلا تقل له: السلام عليكم فيضاربك، وإذا كان مديرًا أو موظفًا فلا تراجعه، فلو كانت سهلة عقدها عليك، لماذا؟ قال: رمضان كريم، أنا زعلان لأن بطني فارغة، يعني: لو كنت شَبِعًا فسوف أصلح معاملتك لكن (رمضان كريم) ، فـ (رمضان كريم) من أجل تصير أنت كريمًا أيضًا في خلقك، وفي معاملاتك وفي طبعك، حتى لو كنتُ مخطئًا ودخلت عليك وأغضبتك فلا تغضب عليَّ لماذا؟ لأنك صائم تقول لي: اللهم إني صائم، لكن بالعكس الآن تجد المضاربات في الأسواق، والمضاربات في المكاتب والدوائر، والزعل كله من أجل رمضان، لماذا؟ لأن الذي يتحكم فيه بطنه لا يتحكم فيه عقله، فلما جاع بطنه ذهبت أخلاقه، لا حول ولا قوة إلا بالله! خصوصًا إذا كان ممن يتناولون الدخان، الدخان إذا تناوله الإنسان ثم انقطع عنه في نهار رمضان قامت قيامته، وأظلمت الدنيا في وجهه، فلا حول ولا قوة إلا بالله! هذه أيها الإخوة: مسألة الطعام ومسألة الغضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت