فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 2982

تنبت أجساد العباد كما تنبت الحبة في حميل السيل من الماء الذي ينزل من السماء، ثم تأتي النفخة الثانية والأجساد جاهزة بمجرد رجوع الروح، الروح قد خرجت ومات الإنسان؛ لكن إذا أعيد الجسد تأتي الروح ليقوم الإنسان مثلما يقوم من النوم، وإنبات الأجساد من التراب من معدنها الأصلي، فإن الإنسان في الأصل من أين جاء؟! من التراب: {الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ} [غافر:67] فالإنسان أصله مخلوق من التراب، ثم إذا مات يعود ويتحلل ويفنى، ويذهب في التراب، ثم إذا أراد الله إنباته مرة ثانية أخرجه من التراب: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه:55] فمن الأرض خُلِقْنا، وإليها نعود، ومنها نخرج، فهي أمنا، هي الكافتة، الله يقول: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا} [المرسلات:25 - 26] أحياءً تكفتهم، وأمواتًا تكفتهم، تكفتهم على ظهرها وتكفتهم في بطنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت