هناك أشياء تبطل الصلاة، من وقع في شيء منها بطلت صلاته، ما هي هذه الأشياء؟ كثيرة: أولًا: الكلام عمدًا: ولو بأقل عبارة، ولو بكلمة مكونة من حرفين، وإذا كنت تصلي -مثلًا- وشخص يدق الباب ويقول: فلان موجود؟ قلت أنت: لا.
الله يخلف عليك في صلاتك، هذا إذا كنت متعمدًا، أما إذا نسيت فالنسيان معفوٌ عنه: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهت عليه، ما لم تعمل أو تحدث به نفسها) فالنسيان معفو عنه: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:286] قال الله: قد فعلت.
أما عمدًا ولو بكلمة من حرفين تبطل الصلاة.
لكن لو قلت: نعم، مثلًا إمام يصلي فأخطأ وأنت وراءه ثم عرف وقلت: نعم.
لكي ترد عليه، وأنت ناسٍ لا شيء عليك وتستغفر الله، رغم أن الكلام حلال لكنه في الصلاة حرام.
ثانيًا: الضحك كثيره وقليله، حتى التبسم في أصح قولي العلماء.
وهناك خلاف بين أهل العلم: هل التبسم يفسد الصلاة أو القهقهة، ولكن الصحيح أنه مطلق الضحك؛ لأن هذا يعتبر ضحكًا، والتبسم يدخل فيه فلو أن شخصًا يضحك أمامك أو يتكلم أو ينكت عليك وأنت تصلي وابتسمت فيجب عليك أن تعيد الصلاة.
ثالثًا: الأكل والشرب ولو شيئًا يسيرًا.
رابعًا: انكشاف العورة: إذا سقط ثوبك وانكشفت عورتك بطلت صلاتك.
خامسًا: الانحراف عن جهة القبلة: ليس الالتفات؛ لأن الالتفات اليسير يسمى اختلاسًا، وهو سرقة من الشيطان، لكن إذا حولت نفسك وانحرفت عن القبلة بطلت الصلاة.
سادسًا: العبث الكثير في الصلاة: كأن يحك ظهره، وينظف أنفه، ويصلح غترته، وبعض الناس إذا صليت بجانبه يصيبك من الألم ما لا يعلمه إلا الله، لا تخشع بجانبه؛ لأنه في حركة دائبة وقلة أدب مع الله عز وجل -والعياذ بالله-، وهذا يفسد الصلاة.
سابعًا: وهو المفسد الأخير والعام: انتقاض الطهارة، بأي شيء من نواقض الوضوء.