فهرس الكتاب
السؤاللي أحد القرابة دخلتُ عليه، ودخلت أمه عليَّ في المجلس فجلست عندنا، ولكني لم أسترح في ذلك الوقت من جلوسها علمًا بأنها عمة زوجتي -أخت أبيها- فهل يجوز لي أن أجلس معها، وهل هي من المحارم؟
الجوابعمة زوجتك أخت أبيها ليست محرمًا لك ولا يجوز أن تجلس معها، ومادام أنها دخلت هي وجلستْ، فعليك أن تخرج، وإذا عرفتْ أنك خرجت من أجل الحجاب، فستخجل من أن تتكشف عليك.
أيضًا قلتُ في الأسبوع الماضي -هذا استدراك أستدركه الآن- وقد سئلت عن حكم نظر الولد إلى أم زوجة أبيه الثانية، فقلت أنا: إنها محرم له، ولكن بالتتبع والمراجعة وبلفت النظر من بعض الإخوة جزاه الله خيرًا اتضح أنها ليست من المحارم، يعني: إذا كان لأبيك زوجتان فأمك طبعًا بطبيعة الأم، وزوجة أبيك أنت محرم لها؛ لأن الله قال: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء:22] أما أمها فإنها أجنبية عنك ولست لها بمحرم، ولو أردت أن تتزوج بها جاز، وأنا وقعت في الخطأ من باب القاعدة: (أن ما حرم على أبيك حرم عليك) لكني وجدت أن القاعدة منقوضة في قضية بنت الأخت، فإنها تحرم على أبيك وتحل لك؛ لأنها بنت عمتك.