فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 2982

وأيضًا من أهداف الزواج في المجتمع المسلم: حماية المجتمع من التحلل والانسلاخ من القيم؛ فإن أغلى ما يملكه المسلم بعد عقيدته ودينه هو عرضه، والعرض غالٍ عند المسلم، يقول:

أصون عرضي بمالي لا أدنسه لا بارك الله بعد العرض في المالِ

العرض غالٍ، وهو يمثل تاجًا على رأس المسلم، وهو تاج من زجاج يكسره أقل شيء، ولذا يود المسلم أن يدفن وأن يموت ولا يدور حول عرضه كلام، بل يود أن يبلغه أن ابنته أو أخته ماتت ولا يبلغه أن ابنته أو أخته انحرفت أو زنت -والعياذ بالله- فالمجتمع عن طريق الزواج يحصل له حماية، لماذا؟ لأن الغريزة الجنسية الفطرية في النفس تحققت بالطريق الصحيح وهو الحلال، لكن حينما نسد أبواب الحلال وهو الزواج فإنها تفتح أبواب الحرام قسرًا؛ لأن الإنسان لا يستطيع أن يلغي سنة الله بقرار من عنده، ويقول: لا.

يا بنت لا تتزوجي، وأنت يا ولد لا تتزوج، انتبهوا، لا يمكن هذا الكلام، لا سيما في هذا الزمان، زمن الفتن، وزمن الإثارة، فإن كل ما حول البنت أو الولد يعمل على إثارتها، وهي ليست بحاجة إلى إثارة، وهو ليس بحاجة إلى إثارة، الغرائز الموجودة تحتاج إلى تقييد وكبت وتضييق، حتى جاء الأمر بالصيام لمن لم يستطع الزواج، لماذا؟ لتضييق مجاري الشيطان الذي يجري مع حركة الدم في الجسم، فإذا جئت تشعلها وهي أيضًا مشتعلة بطبيعتها حصل الحريق في حياة الإنسان، فيحمى المجتمع بالزواج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت