فهرس الكتاب

الصفحة 1981 من 2982

السؤالما حكم من يحفظ القرآن أو شيئًا منه ثم ينساه؟

الجوابورد حديث عند الترمذي ولكنه ضعيف ولا يحتج به، وهو: (عرضت عليَّ أجور أمتي فرأيت فيها القذارة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت عليَّ ذنوب أمتي فلم أر فيها ذنبًا أعظم من رجل أوتي شيئًا من القرآن ثم نسيه) والعلماء يقولون: هذا الحديث ليس على إطلاقه وإنما نحمله إذا أردنا الاستشهاد به على من نسي القرآن عن طريق الإهمال وعدم المراجعة والمذاكرة له، يعني شخص حفظ القرآن، ثم بعد ذلك أهمله، فهذا لا شك أنه يأثم لأنه يعتبر هاجرًا، أما من يقرأ القرآن وحفظه وداوم عليه باستمرار ولكن يتفلت منه وينساه من غير اختيار منه، وإنما لضعف ذاكرته أو لعدم إحاطته وقدرته على المراجعة الشاملة باستمرار؛ فإن ذلك إن شاء الله معفو عنه ولا يؤاخذ عليه؛ لأنه خارج عن إرادته.

أما من هجر القرآن وتركه وأهمله ولم يرفع به رأسًا، وقد حفظه ثم تركه حتى نسيه، لا شك أن هذا يتعرض لوعيد شديد، نعوذ بالله وإياكم من ذلك.

نسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يجعل هذا الاجتماع اجتماعًا مرحومًا، وأن يجعل التفرق من بعده تفرقًا معصومًا، وألا يبقي فينا ولا معنا ولا منا شقيًا ولا محرومًا، إنه على كل شيء قدير، والله أعلم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت