فهرس الكتاب

الصفحة 2968 من 2982

دور كهايم ونظريته: حتمية القطيع الجمعي

جاء شخص آخر اسمه: دوركهايم وقال: إن الحتمية القطيعية هي التي تحكم الناس، لا دين ولا مبادئ ولا أخلاق ولا قيم ولا تقاليد.

فما الذي يحكم الناس؟ قال: الذي يتعارف عليه الناس.

لماذا؟ قال: إني أنظر إلى قطيع الغنم وهي تأتي من المرعى؛ يكون دائمًا في أول الغنم ماعز أو خروف، يقول: إذا مشى شمالًا فكلها تمشي وراءه دون أن تسأله: لماذا مشيت شمالًا؟ كل رءوسها ماشية وراءه فقط، وإذا مشى يمينًا كلها تمشي وراءه.

يقول: ونظرت إلى سرب الطير في السماء، وفي أول السرب طائر طار شمالًا وكلها تطير وراءه، يطير يمينًا وكلها تطير وراءه دون أن تسأل.

لماذا؟ قال: هذا نظام القطيع، إن القطيع يتبع قائده، يقول: والبشر هم قطعان حيوانية بشرية، فأي شخص يدعوهم إلى شيء مشوا وراءه جميل أو قبيح، المهم أنهم وراءه فقط.

هذه نظرية دوركهايم، يسميها حتمية القطيع الجمعي، يعني: ما اجتمع عليه الناس وساروا فيه هو الذي يقع، بدون أي دين، ولا يكون رسالة من الله ولا يكون تقليدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت