فهرس الكتاب

الصفحة 2486 من 2982

السؤالعندي عمال أجانب أمرتهم بالصلاة فقالوا لي: إنهم صلوا ولم يجدوا من ذلك فائدة، وحاولت إرشادهم ولكن دون جدوى، وقلت لهم: لا تحلقوا لحاكم فقالوا: وهل ذلك حرام -أي: لما قلت لهم: لا تحلقوا لحاكم فإن ذلك حرام، قالوا: من قال: إن ذلك حرام- قلت: كتاب الله وسنة رسوله، قالوا: من رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يحلق لحيته فخشيت أن أستمر معهم -وفعلًا لو استمررت لوصلت إلى أكثر من هذا- فما حكم ذلك؟

الجوابأولًا: لا يجوز لك أن تبقي هؤلاء العمال معك؛ لأنهم كفار، والكافر لا يبقى معك، ولا يجوز أن يعمل لك ويجلب لك مالًا، وإذا دخلت عليك أموال من طريقهم فالذي تأكله من وراء أيديهم حرام عليك -والعياذ بالله- وموادّة الكافر حرام: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة:22] ، بل عليك ترحيلهم الليلة، فما يمسي الليلة أو غدًا إلا وقد عملت لهم خروجًا، وأسأل الله ألا يردهم، وإذا أتاك عامل وأنت في بلدك فاشترط عليه: الصلاة والدين والإيمان، فإذا وافق فليأت، وإذا لم يوافق فلا تقبل، أما من يأتي بالكفار -بعضهم لا يأتي بمسلمٍ؛ بل يأتي بكافر أو نصراني والعياذ بالله- فهذا قد ارتكب محرمًا؛ لأنه لا يجوز أن يبقى الكافر في جزيرة العرب لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يبقى في جزيرة العرب دينان) فلا يبقى إلا دين واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت