وتوحيد الربوبية هو: أن توحد الله بفعله، وفعل الله: الخلق، الرزق، الإحياء، الإماتة، إنزال الغيث، فتوحده بفعله، فلا تعتقد أن هناك خالقًا غير الله، ولا رازقًا غير الله، ولا محييًا غير الله، ولا مميتًا غير الله، هذه كلها من توحيد الربوبية، وهذا لا يكفي لوحده؛ لأن المشركين أقروا بهذا وما دخلوا في الدين، قال الله: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [لقمان:25] وكذلك اليهود يؤمنون بالله، والنصارى يؤمنون بالله، وبعض الناس الماديين الآن عندهم إيمان بوجود الله، لكن لا يكفي هذا إلا بالتوحيد الثاني والثالث.
التوحيد الثاني: توحيد الألوهية وهو: توحيد الله بفعلك أنت، وحدت الله بفعلك فاعتقدت أنه هو الخالق لوحده، وهو الرازق لوحده، وهو المحيي لوحده.