السؤالجانب الترفيه والتسلية المنضبط له أثرٌ كبير في تربية الشباب في بداية الالتزام، فهل من وصية للشباب القائمين على قيادة الشباب؟
الجوابالحياة الإسلامية حياة متكاملة، فيها جد، وفيها أيضًا نوع من الترفيه في حدود المباح، لكن الترفيه في حياة المسلم مثل الملح في الطعام، فإذا كثر أفسد الطعام، وإذا قل صار الطعام سامجًا ليس له طعم، فنريد من الشباب أن يكون جل وقتهم جد، ولا مانع من بعض الأمور التي فيها نوع من الترفيه الحلال، مثل ما ورد في السنة، أن النبي صلى الله عليه وسلم سابق عائشة، وكذلك المصارعة رياضة، لكن لا تنظر إليها في التلفزيون، ترى مصارعة الكفار وهم شبه عرايا، وبعض النساء تطالع في هذه الأجسام الخبيثة، لا.
لكن لو ذهبت رحلة مع زملاء وعملتم نوعًا من اللعب ليس هناك مانع، لكن في حدود الحلال، بحيث لا تكثر؛ لأنها إذا كثرت أفسدت الحياة، فلا بد منها، وهذه لها موازين دقيقة، مثل الذي يضع الملح في الطعام، بعضهم يضع قدرًا وفيه مد رز، ويضع عليه كيس ملح، ما رأيكم في هذا؟ ما أصبح رزًا بالملح، أصبح ملحًا بالرز، فبعض الشباب حياته كلها ضحك، وعبث، ولعب، ورياضة، وكرة، وإذا قلنا: اقرأ كتابًا قال: يا شيخ! قد قرأنا من زمان، وقالوا: هذا ترفيه بريء، لا يصح، يجب أن تكون الحياة كلها جد، إلا فترات يحاول فيها الإنسان أن يجدد النشاط، لئلا تكون حياته سامجة، وليس فيها شيء من البراءة.