السؤالأنا طالب شاب في ثانوية أحفظ من القرآن قليلًا، ولكن بسبب تراكم المواد عليَّ لا أقدر على حفظ القرآن فما هو الحل، وهناك أخ أصغر مني ولا يحفظ الكثير ولا يحفظ أكثر مني ولكن قراءته أجمل من قراءتي، ويدرس في الصف الخامس فهل يجوز أن يتقدم في صلاة الجماعة وأنا موجود ولا فرق غير أن صوته أجمل من صوتي؟
الجوابأولًا بالنسبة كونك أنت طالب في الثانوية، نحن لا نطلب من الناس الآن أن يجلسوا على الشيخ ليحفظوا القرآن، نحن نطلب منهم أولًا أن يجلسوا على شيخ ليصححوا تلاوتهم بالقرآن، نطلب الشيء الذي يبقى معه وهو صحيح التلاوة والنظر، ثم يستطيع الواحد على المهل إن شاء الله أن يحفظ ما شاء الله له، وليبدأ بحفظ جزء عم أقل شيء، وجزء تبارك وقد سمع، ولا يحاول أن يغوص في أعماق القرآن ثم يفشل، يحفظ السور التي يسهل عليه حفظها.
وأنت ما دمت طالبًا في الثانوية فإن هناك طلابًا في الثانوية وفي الجامعات حفظوا مثلك وأكثر وليس هذا بالصعب لأنه سهل إن شاء الله.
أما مسألة الإمامة لأخيك الصغير الذي في الصف الخامس لأن صوته أجمل منك فالذي يبدو وهو في الصف الخامس أن عمره إحدى عشرة سنة، يعني دخل الابتدائية وعمره ست سنوات، يعني أنه دون البلوغ ولا يجوز إمامة الشاب الذي دون البلوغ بل لا بد في الذي يؤم الناس أن يكون بالغًا، لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله) يعني من أهل وجوب الصلاة، الذين وجبت عليهم الفريضة وهم البالغون يؤمهم أقرؤهم لكتاب الله، فلا نأتي بشخص صغير عمره ست أو سبع سنوات وندعه يؤم الناس في الفرائض، أما في النوافل فيجوز.
وما يحتج به بعض الناس من حديث عمرو بن سلمة رضي الله عنه الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم وجعله إمامًا لهم وكان إذا سجد تنكشف عورته فكانت المرأة تقول: [غطوا عنا است صاحبكم] فهذا كان في بداية الإسلام يوم أن لم يكن هناك من يقرأ، فلا يوجد أحد يقرأ إلا عمرو بن سلمة.
لكن بما أن هناك من يقرأ القرآن ولو كان أقل حفظًا وأقل تجويدًا، فإنه هو الذي يصلي، ولا يجوز تقديم الصبي الصغير دون البلوغ إلى المسجد إلا في التراويح أو النوافل، أما في الفرائض فلا.