فهرس الكتاب

الصفحة 2646 من 2982

السؤالأنا طبيبٌ في المستشفى، وكثيرًا ما يشغلني عملي وكثرة المرضى في وقت الصلاة، فأضطر إلى تأخيرها، وأحيانًا أصلي الجمعة صلاة ظهرٍ فما رأيكم؟

الجوابالطبيب في المستشفى أحد طبيبين: إما طبيب يمارس العلاج العادي للمرضى الذين يقفون أمامه، والذين لا يترتب على تأخير علاجهم مفسدة، فهذا المفروض في حقه أنه إذا سمع المؤذن أن يضع قلمه وسماعته ويذهب إلى وضوئه ومسجده ثم يعود ويعالج، ولا يجوز له أن يؤخر الصلاة متذرعًا على أنه يعالج، فإن هذا الطبيب الذي يعالج وهو يؤخر الصلاة ليس في علاجه بركة، أما الطبيب الذي يصلي يجعل الله في علاجه بركة بإذن الله عَزَّ وَجَلّ.

الطبيب الثاني: هو الذي تدركه الصلاة وهو في عمل جراحي خطير لو تركه وذهب يصلي مات الإنسان، مثل الطبيب الجراح إذا دخل غرفة العمليات -مثلًا الساعة التاسعة صباحًا- وكان من المتوقع أن ينتهي من العملية الساعة الثانية عشرة ويصلي الظهر، لكن طالت العملية ولم ينته إلا الساعة الواحدة ظهرًا وأذن المؤذن فلا يجوز له أن يترك هذا المريض يموت ويذهب ليصلي؛ لأنه يترتب على ذلك ضرر ومفسدة، فذهابه ضرر لهذا المسلم، فعليه أن ينهي عمله ويكمل عمليته ثم يذهب ليصلي وله أجر الجماعة بإذن الله عز وجل؛ لأن الذي منعه مصلحة المسلمين وحرصه على حياة هذا المسكين.

أما يوم الجمعة: فإنه إذا كان هذا الطبيب مطلوب منه المناوبة ولا يوجد في المستشفى خطبة جمعة، فإنه يجوز له أن يصلي ظهرًا شأنه بذلك شأن الجندي المرابط على الحدود، أو الجندي المطلوب منه حراسة على إدارة، أو الموظف المطلوب منه المداومة أو المرابطة في عمل، فلا يجوز له أن يترك هذا الموقع ويذهب ليصلي بل يصليها ظهرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت