نكتفي بهذا -أيها الإخوة- وحقيقة والله لا أريد أن أترك هذه الأسئلة؛ لأن أشعر بالإثم أن أسأل ولا أجيب، لا بد من الإجابة على سؤال الناس، ولكن يعلم الله أن ليس بالإمكان هذا، أي شيء فوق طاقة البشر، أن يجيب على كل الأسئلة، فأنا أقول للإخوة الذين ما أجيب على أسئلتهم لا يهملون الأسئلة، يكررونها مرة ثانية أو يتصلون تلفونيًا بالمشايخ، وبالدعاة، وبالإمكان الاتصال بي، وتلفوني موجود في الدليل دليل الهاتف، يمكن السؤال (905) يعطوك التلفون وتتصل في أي وقت، ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق لما يحبه ويرضاه، وإلى اللقاء إن شاء الله في الحلقة القادمة وفي الجلسة بالشهر بالماضي ودرس التربوي لهذا الشهر تعودنا في كل شهر أن نأخذ درسًا تربويًا حتى تتحول مجالسنا من مجالس سماع إلى مجالس عمل وتربية، وقد اخترت لكم في هذا الدرس أو في هذه الليلة، درسًا تربويًا أطلب منكم الالتزام به، على مدار الشهر هذا، إلى السبت الأخير من شهر شعبان أن شاء الله، ثم بعد ذلك الاستمرار عليه، طبعًا نحن نعطي هذه الفترة تدريبية، لكن بعده ما تترك؛ لأن الله يقول واعبد ربك حتى يأتيك اليقين، فقط هذا فترة تدريب، هذا الدرس التربوي هو ألا تحلف بالله مطلقًا لا بار ولا فاجر، لماذا؟ لأن هذا يدل على تعظيم الله، يقول تعالى: {وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} [البقرة:224] فلا ينبغي لك أن تحلف لا بارًا ولا فاجرًا، إذا طلب منك يمين فتعود على ألا تحلف، لماذا؟ لأنك إذا حلفت بالله بارًا قادك هذا إلى أن تحلف بالله فاجرًا، أما -إذًا- تحرجت من الحلف بالله وأنت بار، فهل يمكن أن تحلف بالله فاجرًا، ما رأيكم؟ ما أقدر أحلف بالله، خذها بدون يمين، أنا ما أحلف، أنا أعظم ربي، هل يحلف بالله هذا فاجرًا؟ لكن إذا حلف بالله والله والله، والله، وهو صادق، وبعد أيام يحلف وهو كاذب؛ لأنه استهان بالله، يقول العلماء: إلا إذا طلب منك عند قاضٍ في دعوى، تقتضي منك إظهار حق بإنكار، بيمين طلبها القاضي وأنت صادق، فلا بأس، إنما تجعل لسانك على كتفك، والله، والله، والله، والله، طوال اليوم فهذا استخفاف بالله، فنريد -أيها الإخوة- من الآن، أن نلزم أنفسنا، قلت: أترك اليمين غدًا فضع ورقة في جيبك وكلما حلفت سجل مرة، آخر الشهر ترى كم حلفت، إن كان جاء آخر الشهر وأنت ما حلفت ولا يمين لا بارًا ولا فاجرًا، فأنت ناجح مائة في المائة، وإذا كان قد كان في واحد اثنتين ثلاث إلى عشر أنت ناجح تسعين في المائة، وهكذا، وأنت الذي تقيم نفسك حتى تعود نفسك على ألا تحلف بالله لا بارًا ولا فاجرًا والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصبحه وسلم.