فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 2982

السؤالأنا محاسب، ويتوفر عندي في بعض الشهور هللات وأنصاص وبعض الريالات وتصل إلى مائة وخمسين ريالًا، وبعض الشهور ينقص عليَّ من الرواتب مثلها أو أكثر منها، فأدفع من راتبي، فهل يجوز لي أن آخذ ما يتوفر لي مقابل النقص الذي يحصل عليَّ؟

الجوابلا.

لا يجوز لك، إذا كنت أمينًا للصندوق فعليك أن تدفع لكل صاحب راتب راتبه حتى الهلل؛ لأن بعض الموظفين أو المحاسبين أو أمين الصندوق له -مثلًا- ألفان وخمسمائة وستون ونصف ريال، وهو لا يأخذ معه هللًا؛ لأنه يريدها تتوفر، وذاك يستحي أن يظل يقاحطه ويماحطه على نصف ريال، فيقول: هل عندك فلوس؟ قال: ما عندي امش، لكن لو أعطيته فوقها أعطه النصف قبل الراتب، الفلوس هذه قائمة على حقوق، ولن يقول لك خذ النصف، هل سيقول هذا؟ ما يقول لك شخص: امسك النصف، كان قال لك خذ حتى المائة أو المائتين، لا فهو يريد حقه كله، لكنه يستحي أن يقول: أعطني نصف ريال أو ربع ريال أو خمسين هللة، فعليك إذا كنت محاسبًا أن تصرف ضمن مبالغك التي تصرفها تصرف الفلوس، ثم تجمعها وتعطيهم، فإذا أكملت حساباتك واجتهدت على أنك تعطي كل ذي حق حقه وبقي عندك شيء فلا يجوز لك أن تأخذها، وإنما تنفقها في مصالح المسلمين، على المجاهدين الأفغان، أو تضعها في جمعية خيرية، أو في جمعية القرآن الكريم على نية أصحابها، أما ما تتحمله من نقص في الرواتب في بعض الشهور فهو عقوبةً لك جزاء إهمالك في العد؛ لأنك عديت المائتين ثلاثًا ووضعتها ورقتين تحسبها ورقة واحدة، فزدته واحدة، فإذا نقصت من يتحملها؟ يتحملها المتسبب، والمتسبب هو أنت، وعليك أن تعد المرة الأولى بإتقان، ثم تعد المرة الثانية، ثم تسلمه إن شاء الله، ولا ينقص عليك شيء بعد العد المتقن، وكذلك هناك مقابل، فالدولة تصرف مبلغًا قدره (20%) تسمى بدل أمانة الصندوق أو المحاسبة، بينما بعضهم يأخذ (20%) ومن يوم أن توظف لم يخصم من راتبه ريالًا، وإذا خسر ريالًا فيريد أن يأخذ من المائة والخمسين مقابل الهلل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت