والذي يدعو إلى مساواة المرأة بالرجل في العمل والوظيفة والخروج جاهل أو مخطئ، لأن هناك أعمالًا تقتضيها الظروف مثل تدريس النساء؛ لأن تعليم النساء خير، وأحسن من بقائهن جاهلات، لكننا نحارب قضية الدعوة التي نسمعها الآن والتي نراها تبث وتظهر رأسها وهي: أنه يجب علينا أن نستفيد من نصف المجتمع، ومن آلاف الخريجات، وعشرات الآلاف من البنات، لماذا يقعدن في البيوت ونحن بحاجة إليهن في السكرتارية، و (السنترالات) ، وكاتبات ومراجعات ومضيفات؟؟ أخرجوا النساء، استفيدوا منهن!! هذه دعوة ماسونية علمانية، هدفها تدمير البنات والنساء؛ من أجل تدمير الإسلام، يريدون تدمير الحياة الاجتماعية النظيفة الطاهرة التي نعيشها: الأسرة طاهرة، والبيت والمكتب والشارع طاهر عندما كانت المرأة طاهرة والرجل طاهرًا، لكن إذا أضرمت النار، ووضع عليها البارود، ساءت الحياة وفسدت وأسنت، وحصل ما حصل في المجتمعات الأخرى التي سبقتنا -نسأل الله أن لا يجعلنا نسير فيما سارت فيه- فقد وصلت إلى حدٍ لا تحسد عليه.
والذين يقولون: نريد المساواة بين الرجل والمرأة: في العمل، والوظيفة، والخروج وغيره، نطلب منهم أيضًا المساواة معها في وظائفها، فنريد أن يحيض الرجل شهرًا وتحيض هي شهرًا آخر هذه المساواة! وأن يحمل بطنًا وأن تحمل بطنًا آخر، أما الحمل دائمًا عليها وفي بطنها وأنت قاعد هناك وتقول: نريد المساواة! هذه ليست مساواة!! ونريد أن ترضع أنت ولدًا وهي ترضع ولدًا آخر، وهذا أمرٌ بطبيعة الحال غير وارد أصلًا؛ لأنه يتعارض مع فطرة الله التي فطر الناس عليها.