فهرس الكتاب

الصفحة 2628 من 2982

عن عمر بن الخطاب رضي عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إن الله تعالى ليرفع بهذا القرآن أقوامًا ويضع به آخرين) إن هذا القرآن عزة لأقوام وأيضًا يوضع به آخرين، فيرفع به من يحمله، ومن يعمل به ويجعله أمامه وإمامه، ويوضع به من أعرض عنه واستدبره، ومن لم يقف عند حدوده، ولا عند أوامره ولا زواجره ولا نواهيه، وهذا الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه.

وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول (اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه) وهذا الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (لا حسد) أي: لا غبطة، لا تغبط أحدًا في الدنيا على شيء: (إلا في اثنتين) وليس حسدًا تتمني به زوال النعمة؛ لأن الحسد في الشرع ممقوت، وهو: تمني زوال النعمة عن المُنعم عليه، ولكن الحسد المشروع هو: الغبطة، أن تغتبط بما عند الناس، وتتمنى أن يكون لك مثلهم دون أن يزيل الله نعمهم، فلا تغبط أحدًا ولا تتمنى أن يكون لك مثل ما عنده إلا في اثنتين: الأولى: (رجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار -في الليل يقرأ القرآن ويصلي به، وفي النهار يعمل به ويطبقه- ورجلٌ آخر آتاه الله مالًا -فتح الله عليه الدنيا- فهو ينفقه في سبيل الله آناء الليل وآناء النهار) فهذا تغبطه وتتمنى من الله أن يعطيك مثل ما عنده، وإذا أعطاك الله عَزَّ وَجَلّ فخير، وإن لم يعطك أعطاك الله بنيتك، تأتي يوم القيامة وأنت في منزلة صاحب المال؛ لأن الناس أربعة كما جاء في الحديث: (الناس أربعه: رجل آتاه الله مالًا وعلمًا، فأنفقه على هلكته في الخير، فهو في أرفع المنازل، ورجل آتاه الله علمًا ولم يؤته مالًا فهو يقول: لو أن عندي مالًا لصنعت به مثل ما يصنع به فلان فهو في منزلته، وهما في الأجر سواء، ورجل آتاه الله مالًا ولم يؤته علمًا فأنفقه في وجوه الشر، فهو في أخبث المنازل، ورجلٌ ما آتاه الله علمًا ولا مالًا فهو يقول: لو أن عندي مالًا لصنعت به مثل فلان، فهو في منزلته، وهما في الإثم سواء) .

وهذا الحديث أيضًا رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما: (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجلٌ آتاه الله مالًا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت