فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 525

وشَرْطةِ مِحْجَمٍ، وكَيَّةِ نارٍ توافق الداء، وما أحب أن أكتوي، وأنْهى أُمَّتى عن الْكَىِّ (1) .

إن في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام (2) . عليكم بالسنى والسنوت (3) فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام (الموت) .

(1) في الحديث إشارة جامعة إلى أصول العلاجات الثلاث: وهي بإدخال مادة دوائية تواجه السموم وتسهل خروجها كالعسل. أو بإخراج واستئصال السموم والمادة الفاسدة من الجسم كما في الحجامة. أو بالتأثير الخارجي على العضو المصاب بمؤثر يغير حالته كما في الكي. وفيه إشارةٌ إلى أن يؤخَّرَ العلاجَ بالكي حتى تَدفَع الضرورةُ إليه، ولا يعجل التداوي به لما فيه من استعجال الألم الشديد في دفع ألمٍ قد يكون أضعفَ من ألم الكَيّ. وفي حديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب أنهم لا يكتوون. قيل: كانوا في الجاهلية يكتوون وهم صحاح حتى لا يصيبهم المرض، وحمل بعضهم النهي عن الكي على ذلك.

(2) الحبة السوداء (الشونيز) هي من أفضل مقويات المناعة. ومن طرق استخدامها: أن تؤخد سبع حبات أو وترًا إلى إحدى وعشرين ثم تدق في خرقة، فإما تشم باستمرار أو تنقع في ماء ليلة ثم يقطر بها في الأنف. كما أن باحثين مصريين استخلصوا مركبًا رائعًا من زيت الحبة السوداء وسموه نيجلّون Nigellone على شكل نقط أو أقراص.

(3) الأقرب إلى الصواب في معنى (السنوت) أنه العسل الذي يكون في زقاق السمن. ويدل عليه رواية: (ثَلاثٌ فِيهُنَّ شِفاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السام: السنا والسنوت) فأشار إلى ثلاثة أدوية وذكر اثنين، فدل أن السنوت مركب من دوائين. واستعماله بأن يخلط السنا مدقوقًا بالعسل المخالط السمن ثم يلعق فيكون أصلح من استعماله مفردا لما في العسل والسمن من إصلاح السنا وإعانته على الإسهال. وقيل: أن السنوت هو الشبت، وقيل: الكمون. وقيل غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت