مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ، وَلَا سِحْرٌ (1) . كلوا الزيت وادهنوا به؛ فإنه من شجرة مباركة. تداووا بألبان البقر فإني أرجو أن يجعل الله فيها شفاء، فإنها تأكل من كل الشجر. لو خرجُتم إلى إِبِل الصدقة فشربتم من أبوالها وألبانها. الكمأة من المن الذي أنزل الله تبارك وتعالى على بني إسرائيل، وماؤها شفاء للعين (2) . عليكم بالإثمد فإنه خير أكحالكم؛ يجلو البصر وينبت الشعر (3) .
شفاء عرق النسا: ألية شاة أعرابية تذاب ثم تجزأ ثلاثة أجزاء، ثم يشرب على الريق في كل يوم جزء.
لا تكرهوا مرضاكم على الطعام، فإن الله يطعمهم ويسقيهم. والتلبينة (4)
(1) تمر العجوة شفاء من السموم. ومن طرق الاستشفاء به: أن تؤخذ من العجوة سبع تمرات فتدق بنواها ويدلك بها الموضع على البطن أو جهة القلب. والرطب مفيدة للحامل والنفساء، ومن لا تجد رطبًا فتمر مبلول.
(2) الكمأة وتسمى: (الفقع) ، وتسميها العرب: نبات الرعد؛ لأنها تكثر بكثرته، وتنفطر عنها الأرض، وهي تشبه البطاطس وليس لها شجرة. وهي من أطعمة أهل البوادي، وتكثر بأرض العرب، وأجودها ما كانت أرضها رملية قليلة الماء. وقيل: سبب تكونها من اختلاط غاز احتراق البرق مع ماء المطر مع توافق مادة التربة. وللإفادة منها: تقشر وتسلق قليلًا ثم تعصر ويجمع ماؤها في قارورة ويكتحل به لشفاء العين، أو تشوى ويستقطر ماؤها. ويمكن عجن الإثمد بماء الكمأة لتعظيم الفائدة الشفائية.
(3) الاكتحال بالأثمد يفضل قبل النوم والأفضل أن يضاف له قليل من المسك. والنظر إلى الخضرة وإلى الماء الجاري يقوي البصر. ولا تمس العين باليد مباشرة، وإنما تكون اليد مبلولة بالماء لتغسل العين.
(4) التلبينة: طعام يتخذ من دقيق أو نخالة وربما جعل فيها عسل، وسميت بذلك لشبهها باللبن في البياض والرقة، والنافع منه ما كان رقيقا نضيجا، لا غليظا نيئا ..