فى أَفواه الأَنبياء فأَسكتوهم. واستعمال الردَّ في ذلك تنبيه أَنَّهم فعلوا ذلك مرّة بعد مرَّة أُخرى. وقوله: {يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} ، أَى يرجعونكم إِلى حال الكفر بعد أن فارقتموه.
والارتداد والرِدّة: الرّجوع في الطريق الَّذى جاءَ منه، لكن الرِدّة تختصّ بالكفر، والارتداد فيه وفى غيره، قال تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ} ، وقال: {فارتدا على آثَارِهِمَا قَصَصًا} . وقوله: {وَلاَ تَرْتَدُّوا على أَدْبَارِكُمْ} ، أَى إِذا تحققتم أَمرًا وعرفتم خبرًا فلا ترجعوا عنه. وقوله: {فارتد بَصِيرًا} ، أَى عاد إِليه البصر.
ويقال: رددت الحكم في كذا إِلى فلان: فوّضته إِليه. وفى الحديث الصّحيح:"يقول الله تعالى ما تردّدت في شىءٍ أَنا فاعله ما تردَّدت في قبض روح عبدى المؤمن، يكره الموت، وأَنا أَكره مساءَته". وعن النبىِّ صلَّى الله عليه وسلَّم:"مَنْ ردَّ سائلا خائبًا لم تَرِد الملائكة ذلك البيت سبعة أَيَّام"، وقال:"لَوْلا أَنَّ السّؤَّال يكذبون ما قُدِّس مَن ردّهم". وقال: