فهرس الكتاب
الثانى: أَن تضاف إِلى ضمير محذوف. ومقتضى كلام النحويين أَن حكمها كالتى قبلها؛ ومقتضى كلام ابن جِنِّى خلافه، وأَنها لا يسبقها عامل في اللَّفظ.
الثالث: أَن تضاف إِلى ضمير ملفوظ به. وحكمها أَلاَّ يعمل فيها غالبًا إِلاَّ الابتداء، نحو: {إِنَّ الأمر كُلَّهُ للَّهِ} فى مَنْ رفع كَلاًّ، ونحو: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ} ، لأَن الابتداء عامل معنوىّ. ومن القليل قول الشاعر:
فيصدر عنها كُلُّهَا وهو ناهل
واعلم أَن معنى كلّ بحسب ما يضاف إِليه، فإِن كانت مضافة إِلى نكرة وجب مراعاة معناها، فلذلك جاءَ الضمير مفردًا مذكَّرا في نحو قوله تعالى: {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزبر} ، {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ} ، وقول أَبى بكر وكعب ولَبيد:
كلُّ امرِىءٍ مُصَبِّح في أَهْلِهِ ... والموْت أَدْنى من شِرَاكِ نَعْلِهِ
كلّ ابن أُنْثى وإِنْ طالت سلامَتُه ... يومًا على آلةٍ حَدْباءَ مَحْمُول
أَلا كلّ شىءٍ ما خلا اللهَ بَاطِل ... وكُلُّ نَعِيم لا محالَةَ زائلُ
وقال السموءَل بن عادياء: