فهرس الكتاب

الصفحة 2101 من 2804

إِذا المرءُ لم يَدْنَس من اللُؤْم عِرضُه ... فكلُّ رداءٍ يرتديه جميلُ

وإِن كانت مضافة إِلى معرفة فقالوا: يجوز مراعاة لفظها، ومراعاة معناها، نحو: كلّهم قائمون أَو قائم. وقد اجتمعا في قوله تعالى: {إِن كُلُّ مَن فِي السماوات والأرض إِلاَّ آتِي الرحمان عَبْدًا لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ القيامة فَرْدًا} . قال ابن هشام: الصواب أَن الضمير لا يعود إِليها من خبرها إِلاَّ مفردًا مذكرًا على لفظها، نحو: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ} الآية. وقوله تعالى فيما يرويه عنه نبيّه صلَّى الله عليه وسلم:"يا عبادى / كلكم جائِع إِلاَّ من أَطعمته"الحديث بطوله، وقوله صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ الناس يَغْدُو فبائع نفسه فمعتقها أَو موبقها"،"كلكم رَاعٍ وكُلكم مسئول عن رعيّته"،"وكلُّنا لك عَبْد"، {إِنَّ السمع والبصر والفؤاد كُلُّ أولائك كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} .

وإِن قُطِعت عن الإِضافة لفظًا فالمقدّر قد يكون مفردًا نكرةً فيجب الإِفراد، ويكون جمعًا معرّفًا فيجب الجمع؛ تنبيهًا على حال المحذوف فيهما. فالأَول نحو: {كُلٌّ يَعْمَلُ على شَاكِلَتِهِ} ، {كُلٌّ آمَنَ بالله} ، {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} ، إِذ التقدير كلّ أَحد. والثانى: {كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ} ، {كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} ، {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} ، {وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت