فهرس الكتاب

الصفحة 2463 من 2804

{ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكتاب الذين اصطفينا مِنْ عِبَادِنَا} وقال تعالى: {أَنَّ الأرض يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصالحون} . والوراثَةُ الحقيقية أَنْ يحصلَ للإِنسان شَىءٌ لا يكون عليه فِيه تَبِعةٌ ولا عليه مُحاسَبَةٌ. وعبادُ الله الصّالحون لا يتناولونُ شيئًا من الدُّنيا إِلاَّ مالا يُحاسَبُون عليه، فمَنْ حاسَب نَفْسَه في الدّنيا لم يُحاسَبْ في الآخرة.

الوَرْدُ: الَّذِى يُشَمُّ، الواحِدَة وَرْدَةٌ، وقوله تعالى: {فَكَانَتْ وَرْدَةً كالدهان} قال ابن عَرَفَة: سمعت أَحمد بن يَحْيىَ يقول: هي المُهْرَة تنقلب حمراءَ بعد أَنْ كانت صفراءَ. وقال الأَزهرىّ: أَى فصارتْ وَرْدَةً أَى كلَوْن الوَرْد تَتَلَوَّنُ أَلْوانًا يومَ الفَزَع الأَكبر، كما تَتَلَوّن الدِّهانُ المختلفة، وهى جمع دُهن. وقيل: إِذا احمرّت السّماءُ كالوَرْد قامت القيامة.

وعَشِيَّةٌ وَرْدَةٌ: إِذا احمرَّ أُفُقها عِنْدَ غُروب الشمسِ وكذلك عند طُلُوعِها، وذلك عَلامةُ الجَدْب.

والوِرْدُ: خلاف الصَّدَرِ، والوِرْدُ أَيضًا: الوُرّادُ وهم الذين يَرِدُون الماءَ.

وقولُه تعالى: {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} قال ابن عرفة: الوُرُود عند العرب مُوافاة المكانِ قبلَ دخوله، وقد يكون الوُرُود دُخولًا، ويبيّن ذلك حديث عائشة رضى الله عنها عن النبىّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَنَّه ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت