فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 1021

فقال: الله أكبر .. ثم قام متوكئا على ابن التياح حتى قام على بيت المال، فقال: يا ابن التياح! عليّ بأشياخ الكوفة .. قال: فنودي في الناس، فأعطى جميع ما في بيت المال؛ وهو يقول: يا صفراء .. يا بيضاء .. غُري غيري .. ها .. وها .. حتى ما بقي فيه دينار ولا درهم! ثم أمر بنضحه، وصلى فيه ركعتين. [رواه أحمد]

عن عبد الله بن زرير أنه قال: دخلت على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، قال حسن: يوم الأضحى، فقرب إلينا خزيرة. [1] فقلت: أصلحك الله! لو قربتَ إلينا من هذا البط؛ فإن الله عز وجل قد أكثر الخير. فقال: يا ابن زرير! إني سمعت رسول الله يقول:"لا يحل للخليفة من مال الله إلا قصعتان: قصعة يأكلها هو وأهله، وقصعة يضعها بين يدي الناس". [رواه أحمد]

عن مروان بن عنترة عن أبيه قال: دخلت على علي بن أبي طالب بالخورنق وعليه قطيفة؛ وهو يرعد من البرد! فقلت: يا أمير المؤمنين! إن الله قد جعل لك ولأهل بيتك نصيبا في هذا المال؛ وأنت ترعد من البرد! فقال - رضي الله عنه: إنى والله لا أرزأ من مالكم شيئا، وهذه القطيفة هي التي خرجتُ بها من بيتي، أو قال: من المدينة.

عن مجمع بن سمعان التميمى قال: خرج علي بن أبى طالب بسيفه إلى السوق فقال: مَن يشتري مني سيفي هذا؟ فلو كان عندي أربعة دراهم أشتري بها إزارا ما بعته!

(1) الخزيرة: لحم يقطع صغارا ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذُر عليه الدقيق. فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. وقيل: هي حساء من دقيق ودسم. وقيل: إذا كان من دقيق فهي حريرة، وإذا كان من نخالة فهو خزيرة. [النهاية في غريب الأثر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت