فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1021

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: اشترى عليّ قميصا بثلاثة دراهم وهو خليفة، وقطع كمه من موضع الرسغين، وقال: الحمد لله الذي هذا من رياشه!

وذكر عبد الله بن المبارك في"الزهد"عن يزيد بن وهب الجهني، قال: خرج علينا علي بن أبى طالب ذات يوم وعليه بردان، متزر بأحدهما مرتد بالآخر، قد أرخى جانب إزاره ورفع جانبا، قد رفع إزاره بخرقة .. فمر به أعرابي، فقال: أيها الإنسان! البس من هذه الثياب؛ فإنك ميت أو مقتول! فقال: أيها الأعرابي! إنما ألبس هذين الثوبين ليكونا أبعد لي من الزهو، وخيرا لي في صلاتي، وسنة للمؤمن.

وعن المختار بن نافع عن أبى مطر قال: خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي من خلفي: ارفع إزارك؛ فإنه أبقى لثوبك وأتقى لك، وخذ من رأسك إن كنت مسلما .. فمشيت خلفه وهو مؤتزر بإزار ومرتدٍ برداء، ومعه الدِّرَّة كأنه أعرابي بدوي! فقلت: مَن هذا؟ فقال لي رجل: أراك غريبا بهذا البلد؟ فقلت: أجل .. أنا رجل من أهل البصرة. فقال: هذا علي بن أبى طالب أمير المؤمنين .. حتى انتهى إلى دار بني أبي معيط، وهو يسوق الإبل، فقال: بيعوا ولا تحلفوا؛ فإن اليمين تنفق السلعة وتمحق البركة .. ثم أتى أصحاب التمر فإذا خادم تبكي .. فقال: ما يبكيك؟ فقالت: باعني هذا الرجل تمرا بدرهم؛ فرده مواليّ؛ فأبى أن يقبله .. فقال له عليّ: خذ تمرك وأعطها درهمها؛ فإنها ليس لها أمر .. فدفعه. فقلت: أتدري مَن هذا؟ فقال: لا .. فقلت: هذا علي بن أبى طالب أمير المؤمنين. فصبَّت تمره وأعطاها درهمها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت