نضطهدهم ونعذبهم! ونرفع شعارات مثل:"النصر للثوار"و"الغلبة للجماهير".. وأمتنا لا تعرف إلا أن:
"النصر للمؤمنين"و"العاقبة للمتقين"
ألا إن كل عمل يوجه ضد الدين والإيمان في بلادنا إنما هو عمل عدائي موجه إلى صميم كياننا ومقومات حياتنا، وجذور نهضتنا.
"نحن قوم مؤمنون"وهذا الإيمان هو أساس شخصيتنا، وسر قوتنا، ورافع رايتنا، هو سر مجدنا في الماضي، وباعث انتفاضتنا في الحاضر، ومناط آمالنا في المستقبل.
"نحن قوم مؤمنون"وهذه قضية بديهية، يجب أن يلتقي على حمايتها وتثبيتها وإشاعتها قلم الكاتب، ولسان الخطيب، وفكر الفيلسوف، ووجدان الشاعر، وريشة المصور، وتقنين المشرِّع، وسلطان الحاكم، وقوة الجيش، ورقابة الشعب.
يجب أن يرعاها الأب في البيت، والمعلم في المدرسة، والأستاذ في المحاضرة، والأديب في القصة، والصحفي في الخبر، والمؤلف في الكتاب، وكل ذي فن في فنه.
إن كل ثغرة تفتح في أي جانب من جوانب حياتنا الثقافية والفنية والعملية لتصوب منها سهام الشك أو الجحود إلى صدر الإيمان؛ تعد خيانة عظمى
لأمتنا وخروجا سافرا على مبادئها، ومروقا من صفوفها، وانضماما إلى
ألد أعدائها، وتعويقا لما تقوم به الجوانب الأخرى من جهاد إيجابي بناء.