الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وعلامة بغضه ما يبغضه الله؛ محاربة الذين يحادون الله ورسوله؛ لأن أساس المحبة مولاة المحبوب والبراءة من أعدائه.
وقد كذب أدعياء الإيمان الذين لا يطيعون الله ورسوله، وكذب أدعياء
الإيمان الذين لا يجاهدون أعداء الله وأعداء الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
وهذا هو منطلق الجهاد في الإسلام؛ أنه ملاحقة من يكرههم الله ويكره أعمالهم حتى يثوبوا إلى رشدهم، أو تُكسر شوكتهم؛ وليس مجرد الدفاع عن بعض المكتسبات الدنيوية كما يدعي بعض الكتاب المعاصرين!
وبذلك يتضح أن جهاد الباطل والمنكر، ومحاربة أعداء الله في الأرض، وإبطال
أساليبهم في الصد عن سبيل الله؛ كل ذلك ثمرات أكيدة في صدق
الإيمان وتحقيق العبودية لله عز وجل.
ومن جوانب القوة في عقيدة الإيمان بالله عز وجل: الثقة واليقين: إنه السلاح الذي يعوض وجوده عن قلة السلاح المادي، ولا يعوض عنه أي سلاح مادي! حيث يرى العسكريون أن قوة الروح المعنوية هي أساس الانتصار في المعارك، وأنه لا قيمة لأي جيش مهما كان ضخما في عدده، ودقيقا في تنظيمه، وممتازا في تسليحه؛ ما لم تكن معنوياته عالية، ويقولون: إن الجيش الإيطالي كان في الحرب العالمية الثانية مجهزا بأحدث الأسلحة، وأشدها فتكا آنذاك، وكان تنظيمه في غاية الدقة، ولكن معنوياته كانت منحطة إلى درجة كبيرة؛ فأصبح عبئا ثقيلا على الألمان؛ حتى كان الحلفاء يطلقون على المواقع التي