فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 1021

نؤمن بالقدر؛ خيره وشرِّه، وهو تقدير الله تعالى للكائنات حسبما سبق به علمه واقتضته حكمته. قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] ، {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الفرقان:2] . وما أجمل جواب الإمام أحمد عندما سُئل عن القدر فقال: القدر قدرة الله.

وعقيدة القدر مبنية في حقيقتها على الإيمان بصفات الله العُلَى وأسمائه الحسنى؛ ومنها العلم، والقدرة، والإرادة ..

قال الطحاوي:[خلق الخلق بعلمه، وقدَّر لهم أقدارًا، وضرب لهم آجالًا، لم يَخفَ عليه شيء قبل أن يخلقهم، وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم، وأمرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته.

وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته، ومشيئته تنفذ؛ لا مشيئة للعباد إلا ما شاء لهم؛ فما شاء لهم كان، وما لم يشأ لم يكن.

يهدي مَن يشاء، ويعصم ويعافي فضلًا، ويُضل مَن يشاء، ويخذل ويبتلي عدلًا، وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله.

وهو متعالٍ عن الأضداد والأنداد، لا راد لقضائه، ولا مُعقب لحكمه، ولا غالب لأمره.]أ. هـ

وقال النووي في شرحه لأحاديث القدر من صحيح مسلم:"وفي هذه الأحاديث كلها دلالات ظاهرة لمذهب أهل السنة في إثبات القدر، وأن جميع الواقعات بقضاء الله وقدره؛ خيرها وشرها، ونفعها وضرها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت