فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 1021

وهكذا يبدو بجلاء أن العقيدة إنما يُقصد بها تهذيب السلوك، وتزكية النفوس، وتوجيهها نحو المثل الأعلى، فضلا عن أنها حقائق ثابتة، وهي تعد من أعلى المعارف الإنسانية، إن لم تكن أعلاها على الإطلاق.] [العقائد الإسلامية: سيد سابق]

و [في إمكاننا أن نحكم على أثر هذه العقيدة في الحياة الإنسانية من الواقع التاريخي للأمة الإسلامية التى اعتنقتها وعاشت بها في دنيا الواقع. فإن من فضل الله على هذه الرسالة التى ارتضاها الله للمسلمين دينا أن منحها واقعا تاريخيا ضخما، فلم تكن مجرد شعارات، ولا مثلًا خيالية، بل واقعا مشهودا يحفظه التاريخ.

ويكفي من آثارها أن تكون قد أخرجت (خير أمة أخرجت للناس) في التاريخ البشري كله، لأنها طبقت القرآن في واقع حياتها، وأصبحت ترجمانا له بالقدر الذى يتيسر للبشر أن يبلغوه في حدود بشريتهم.

لذلك يكفينا أن ندرس الواقع التاريخي لهذه الأمة خاصة في أجيالها الأولى، وجيلها الأول على وجه أخص، لنتعرف على أثر العقيدة الإسلامية في الحياة الإنسانية في صورة واقعية.

إن أبرز ما في هذه العقيدة هو التوحيد: ويتضح لنا من دراسة الواقع التاريخي أن التوحيد ذو أثر ضخم في حياة الإنسان حينما يعيشه واقعا فكريا وشعوريا

وسلوكيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت