وتمكنه؛ فتفقد في حقه أسباب العطب؛ فيدفع عنه موجباتها ومسبباتها
ويدفع عنه قدره بقدره وإرادته بإرادته، ويعيذه به منه.] [1]
وقد ضمن الله لمن استقام على شرعه أن ينصره على أعدائه بعزته وقوته، قال تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ. الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج:40 - 41]
(وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ) أي: وليُعينَنَّ الله مَن يقاتل في سبيله؛ لتكون كلمته العليا، وتكون كلمة عدو دينه السفلى، ولقد أنجز الله وعده. وسلط المهاجرين والأنصار على صناديد قريش وأكاسرة العجم وقياصرة الروم وأورثهم أرضهم وديارهم.
ونحو الآية قوله: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ. وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ} [محمد:7 - 8] .
(إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) أي: إن الله لقوي على نصر مَن جاهد في سبيله من أهل طاعته، منيع في سلطانه، لا يقهره قاهر، ولا يغلبه غالب. [تفسير المراغي]
[وما حدث قط في تاريخ البشرية أن استقامت جماعة على هُدى الله إلا منحها القوة والمنعة والسيادة في نهاية المطاف .. إن الكثيرين ليشفقون من اتباع شريعة الله والسير على هداه؛ يشفقون من عداوة
(1) مدارج السالكين