فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 1021

وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا حماد عن الشعبي عن جابر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء. فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا. وإنكم إما أن تصدقوا بباطل، وإما أن تكذبوا بحق. وإنه والله لو كان موسى حيا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني".

هؤلاء هم أهل الكتاب. وهذا هو هَدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التلقي عنهم في أي أمر يختص بالعقيدة والتصور، أو بالشريعة والمنهج .. ولا ضير وفق روح الإسلام وتوجيهه من الانتفاع بجهود البشر كلهم في غير هذا من العلوم البحتة، علما وتطبيقا .. مع ربطها بالمنهج الإيماني؛ من ناحية الشعور بها، وكونها من تسخير الله للإنسان. ومن ناحية توجيهها والانتفاع بها في خير البشرية، وتوفير الأمن لها والرخاء. وشكر الله على نعمة المعرفة ونعمة تسخير القوى والطاقات الكونية.

شكره بالعبادة، وشكره بتوجيه هذه المعرفة وهذا التسخير لخير البشرية ..

فأما التلقي عنهم في التصور الإيماني، وفي تفسير الوجود، وغاية الوجود الإنساني، وفي منهج الحياة وأنظمتها وشرائعها، وفي منهج الأخلاق والسلوك أيضا .. أما التلقي في شيء من هذا كله، فهو الذي تغير وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأيسر شيء منه. وهو الذي حذر الله الأمة المسلمة عاقبته؛ وهي الكفر الصراح ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت