فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 1021

يجب أن يحتفظ بكل خصائصه كي يؤدي دوره للبشرية وينقذها مرة أخرى.

لقد أحرزت البشرية انتصارات شتى في جهادها لتسخير القوى الكونية. وحققت في عالم الصناعة والطب ما يشبه الخوارق -بالنسبة للماضي- وما تزال في طريقها إلى انتصارات جديدة .. ولكن ما أثر هذا كله في حياتها؟ ما أثره في حياتها النفسية؟ هل وجدت السعادة؟ هل وجدت الطمأنينة؟ هل وجدت السلام؟ كلا .. ! لقد وجدت الشقاء والقلق والخوف، والأمراض العصبية والنفسية، والشذوذ والجريمة على أوسع نطاق .. !

وهذه البشرية هي التي يعمل ناس منها على حرمانها من منهج الله الهادي. وهم الذين يسمون التطلع إلى هذا المنهج"رجعية".. ! ويحسبونه مجرد حنين إلى

فترة ذاهبة من فترات التاريخ .. وهم بجهالتهم هذه أو بسوء نيتهم

يحرمون البشرية التطلع إلى المنهج الوحيد الذي يمكن أن يقود

خطاها إلى السلام والطمأنينة، كما يقود

خطاها إلى النمو والرقي

ونحن الذين نؤمن بهذا المنهج نعرف إلى ماذا ندعو. إننا نرى واقع البشرية النكد، ونشم رائحة المستنقع الآسن الذي تتمرغ فيه. ونرى هنالك على

الأفق الصاعد راية النجاة تلوح للمكدودين في هجير الصحراء المحرق

والمرتقى الوضيء النظيف يلوح للغارقين في المستنقع؛ ونرى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت