فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1021

قيادة البشرية إن لم تُرَد إلى هذا المنهج فهي في طريقها إلى

الارتكاس الشائن لكل تاريخ الإنسان،

ولكل معنى من معاني الإنسان!

وأولى الخطوات في الطريق أن يتميز هذا المنهج ويتفرد، ولا يتلقى أصحابه التوجيه من الجاهلية الطامة من حولهم؛ كيما يظل المنهج نظيفا سليما. إلى أن يأذن الله بقيادته للبشرية مرة أخرى. والله أرحم بعباده أن يدعهم لأعداء البشر، الداعين إلى الجاهلية من هنا ومن هناك!

وهذا ما أراد الله سبحانه أن يلقنه للجماعة المسلمة الأولى في كتابه الكريم؛ وما حرص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعلمها إياه في تعليمه القويم .. ] [في ظلال القرآن]

قال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام:153] فعلم بهذا أن صراطه سبحانه هو العمل بأوامره، والانتهاء عن نواهيه، والإيمان بكل ما جاء به رسوله - صلى الله عليه وسلم - من العلوم النافعة، والأخبار الصادقة، والشرائع والأحكام، ظاهرا وباطنا، خلافا لأهل النفاق.

وقد دلت الأحاديث المرفوعة، والآثار عن الصحابة - رضي الله عنهم -، والتابعين لهم بإحسان، على أن السبل التي نهى الله عن اتباعها، هي البدع والشبهات والشهوات المحرمة، والمذاهب والنحل المنحرفة عن الحق، وسائر الأديان الباطلة، ومن ذلك ما رواه الإمام أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت