القلوب وهدايتها لدين الإسلام. فعندما استجاب العثمانيون لشريعة الله جلبت لهم الفتح، واستنزلت عليهم نصر الله.
إن عز العثمانيين وشرفهم العظيم الذي سطر في كتب التاريخ يرجع إلى تمسكهم بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويتبين ذلك بوضوح في سيرة سلاطين العثمانيين من أمثال: عثمان الأول، ومراد، ومحمد الفاتح .. لقد عاشوا في بركة ورغد من الحياة الطيبة، وما نالوا ذلك إلا بإقامة دين الله ..
لقد انتشرت الفضائل في زمن محمد الفاتح وانحسرت الرذائل؛ فنشأ جيل فيه نبل وكرم وشجاعة وعطاء وتضحية من أجل العقيدة والشريعة، متطلعا إلى ما عند الله من الثواب .. لقد استجاب ذلك المجتمع بشعبه ودولته وحكامه إلى تعاليم الإسلام.] [الدولة العثمانية (بتصرف) ]
وهذه وصية محمد الفاتح لابنه وهو على فراش الموت، والتي تعبر أصدق التعبير عن منهجه في الحياة، وقيمه ومبادئه التي آمن بها والتي يتمنى من خلفائه من بعده أن يسيروا عليها: ها أنذا أموت، ولكني غير آسف لأني تارك خلفا مثلك. كن عادلًا صالحا رحيما، وابسط على الرعية حمايتك بدون تمييز، واعمل على نشر الدين الإسلامي، فإن هذا هو واجب الملوك على الأرض، قدم الاهتمام بأمر الدين على كل شيء، ولا تفتر في المواظبة عليه، ولا تستخدم الأشخاص الذين لا يهتمون بأمر الدين، ولا يجتنبون الكبائر وينغمسون في الفحش، وجانب البدع المفسدة، وباعد الذين يحرضونك عليها ..