ورحمة الله في صلاح الجماعة وتعاونها وتضامنها واطمئنان كل فرد للحياة واطمئنانه لرضاء الله.
وقد وصف الله المؤمنين في هذه الآية بصفات خمس تضادّ مثلها في المنافقين:
-إنهم يأمرون بالمعروف والمنافقون يأمرون بالمنكر.
-إنهم ينهون عن المنكر والمنافقون ينهون عن المعروف، وهاتان الخصلتان هما سياج الفضائل ومنع فشوّ الرذائل.
-إنهم يؤدون الصلاة على أقوم وجه وأكمله بخشوع وإخبات لله وحضور القلب في مناجاته، والمنافقون إذا قاموا إلى الصلاة قاموا وهم كسالى يراءون الناس.
-إنهم يعطون الزكاة المفروضة عليهم وما وُفِّقوا له من التطوع، والمنافقون يقبضون أيديهم، والمنافقون وإن كانوا يصلون، لم يكونوا يقيمون الصلاة، وكانوا يزكون وينفقون ولكن خوفا أو رياء لا طاعة لله تعالى كما قال سبحانه: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ} [التوبة:54]
-إنهم يستمرون على الطاعة بترك ما نُهوا عنه وفعل ما أُمروا به بقدر الطاقة، وبضد ذلك المنافقون؛ فإنهم فاسقون خارجون عن حظيرة الطاعة.
وإن رحمة الله للمؤمنين لتقابل لعنته للمنافقين والكفار ..
وإن تلك الصفات لهي التي وعد الله المؤمنين عليها بالنصر والتمكين